مكي بن حموش
4104
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأهل « 1 » ، وقد جرى أوله على الأخبار عن القرية والمراد بها أهلها « 2 » . وهذا هو قوله في السجدة : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « 3 » فالعذاب الأدنى [ هو الجوع « 4 » ] والأكبر ما حل بهم يوم بدر من القتل والأسر . وهو أيضا قوله : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ « 5 » وهو الجوع ، كان الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع . قوله : وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ [ 113 ] إلى قوله : لَمِنَ الصَّالِحِينَ [ 122 ] . أي : ولقد جاء أهل هذه القرية ، يعني مكة ، رَسُولٌ مِنْهُمْ أي : من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته فدعاهم إلى الحق فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وهو : لباس الجوع والخوف ، وقتلهم يوم بدر بالسيف وَهُمْ ظالِمُونَ أي : مشركون « 6 » . ثم قال [ تعالى « 7 » ] : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً [ 14 ] . أي : فكلوا من الأنعام التي رزقكم اللّه حلالا ، أي : مذكاة على اسم اللّه « 8 » ولا تحرّموها كما حرّمت العرب الوصائل والسوائب والحامي وغير ذلك
--> ( 1 ) ط : الأصل . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 187 ، وانظر : أيضا معاني الفراء 2 / 114 . ( 3 ) السجدة : 21 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) الدخان : 10 . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 188 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ق : اللّه اللّه .